منتديات | دين الحق | منتديات إسلامية تسعى لنشر رسالة هادفة |
مرحبا بك عزيزي الزائر ... يشرفنا تسجيلك لدينا ... ان كنت مسجل مسبقا ... نرجو منك التوجه للدخول ...
إدارة المنتدى ...
وفقكم الله ...



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السلام عليكم ، بمناسبة شهر رمضان المبارك ، نعلن لكم عن مسابقة قرآنية لحفظ القرآن الكريم في رمضان وأنتمى منكم أن تشاركونا إضغط هنا
أحبتي في الله : سوف يتم بإذن الله متابعة برنامج ( مع التابعين ) للأستاذ عمرو خالد في رمضان في منتدانا وقد تم افتتاح القسم الخاص بالبرنامج إضغط هنا

شاطر | 
 

 أركان الإيمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nouran
Admin
avatar

عدد المساهمات : 182
نقاط : 514
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/06/2011
العمر : 23

مُساهمةموضوع: أركان الإيمان   الإثنين يوليو 04, 2011 9:33 pm











بسم الله الرحمن الرحيم






أركان الإيمان:






أركان
الإيمان هي:

الإيمان بالله و ملائكته وكتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره, و لا يتم
إيمان أحد إلا إذا آمن بها جميعا على الوجه الذي دل عليه كتاب الله و سنة رسوله صلى
الله عليه و سلم. و أما من جحد شيئا منها فقد خرج عن دائرة الإيمان و صار من
الكافرين. و قد جاء ذكر هذه الأركان في الكتاب و السنة, و نذكر من ذلك الأمثلة
التالية:




قوله عز و جل:
"آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون كل آمن بالله و ملائكته و كتبه و
رسله, لا نفرق بين أحد من رسله, و قالوا سمعنا و أطعنا, غفرانك ربنا و إليك المصير"
(البقرة, الآية 285).




و قوله صلى الله
عليه و سلم عندما سئل عن الإيمان: "أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و
اليوم الآخر, و تؤمن بالقدر خيره و شره" (رواه الإمام مسلم في صحيحه).










الإيمان بالله عز و جل:




يتضمن الإيمان
بالله عز و جل توحيده في ربوبيته, و في ألوهيته, و في أسمائه و صفاته. و فيما يلي
تلخيص لكل من أنواع التوحيد هذه:




1) توحيد
الربوبية: معنى توحيد الربويية هو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء و لا رب
غيره. و الرب في اللغة هو المالك المدبر, و على هذا فإن ربوبية الله على جميع
مخلوقاته تعني تفرده سبحانه و تعالى في خلقهم و ملكهم و تدبير أمورهم. فإن توحيد
الربوبية معناه الإقرار بأن الله عز و جل هو الفاعل المطلق في الكون, لا يشاركه أحد
في فعله سبحانه و تعالى. و على هذا فإن الله سبحانه و تعالى, خالق السماوات والأرض
و ما فيهن, هو الوحيد المستحق للعبادة, و هو وحده الجدير بصفات الجلال و الكمال لأن
هذه الصفات لا تكون إلا لرب العالمين.




و أما الذين يقرون
بأن الله رب كل شيء, و لا يوحدونه في ألوهيته فيشركون معه غيره في العبادة, و لا
يوحدونه في أسمائه و صفاته, فيعطلونها أو يشبهونها بصفات المخلوق أو يؤولونها
تأويلات فاسدة لا وجه لها, فإن توحيد الربوبية لا ينفعهم. فإن المشركين كانوا مقرين
بأن الله وحده خالق كل شيء, و لكنهم ظلوا مشركين مع إقرارهم هذا, و عبدوا غيره
سبحانه. و ذكر هذا المعنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: "قل من يرزقكم من
السماء و الأرض, أمن يملك السمع و الأبصار و من يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من
الحي و من يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون" (يونس, الآية 31). فإن
أكثر العباد لا ينكرون الخالق و ربوبيته على الخلق, و لكن معظم كفرهم من عبادتهم
غير الله عز و جل.








2) توحيد
الألوهية: معنى توحيد الألوهية هو الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه و تعالى هو
الإله الحق, و لا إله غيره, و إفراده سبحانه بالعبادة. و الإله هو المألوه, أي
المعبود, و العبادة في اللغة هي الانقياد و التذلل و الخضوع. فلا يتحقق توحيد
الألوهية إلا بإخلاص العبادة لله وحده في باطنها و ظاهرها, بحيث لا يكون شيء منها
لغير الله سبحانه. و يقول ابن تيمية في توحيد الألوهية: "و هذا التوحيد هو
الفارق بين الموحدين و المشركين, و عليه يقع الجزاء و الثواب في الأولى و الآخرة,
فمن لم يأت به كان من المشركين" (رسالة الحسنة و السيئة لابن تيمية). و بهذا
فإن توحيد الألوهية يستلزم أن نتوجه إلى الله وحده بجميع أنواع العبادة و أشكالها,
و منها الأمور التالية:




1) إخلاص المحبة لله
عز و جل, فلا يتخذ العبد من درن الله ندا يحبه كما يحب الله عز و جل.




2) إفراد الله عز و
جل في الدعاء و التوكل و الرجاء فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه و تعالى.




3) إفراد الله عز و
جل بالخوف منه, فلا يعتقد المؤمن أن بعض المخلوقات تضره بمشيئتها و قدرتها فيخاف
منها فإن ذلك شرك بالله.




4) إفراد الله
سبحانه بجميع أنواع العبادات البدنية مثل الصلاة و السجود و الصوم, و جميع العبادات
القولية مثل النذر و الاستغفار.








3) توحيد الأسماء
و الصفات:
معنى توحيد الأسماء
و الصفات هو الاعتقاد الجازم بأن الله عز و جل متصف بجميع صفات الكمال, و منزه عن
جميع صفات النقص, و أنه متفرد عن جميع الكائنات. و يكون هذا بإثبات ما أثبته الله
سبحانه لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه و سلم من الأسماء و الصفات الواردة
في الكتاب و السنة من غير تحريف ألفاظها أو معانيها, و لا تعطيلها بنفيها أو نفي
بعضها عن الله عز و جل, و لا تكييفها بتحديد كنهها و إثبات كيفية معينة لها, و لا
تشبيهها بصفات المخلوقين. فيجب على المسلم أن لا يقع في التشبيه, أو التحريف و
التغيير و التبديل, أو التعطيل, أو التكييف.










الإيمان بالملائكة:




الإيمان
بالملائكة ركن من أركان الإيمان. و المقصود من الإيمان بالملائكة هو الاعتقاد
الجازم بأن لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور, و أنهم لا يعصون الله ما أمرهم, و
أنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله القيام بها. فلا يصح الإيمان إلا بالإيمان
بوجود الملائكة و بما ورد في حقهم من صفات و أعمال في كتاب الله سبحانه و سنة رسوله
صلى الله عليه و سلم من غير زيادة و لا نقصان و لا تحريف.




قال الله تعالى:
"و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا"
(النساء, الآية 136). و بهذا فإن وجود الملائكة ثابت بالدليل القطعي, فقد ورد
ذكرها في الكثير من الآيات في القرآن الكريم, و لذلك فإن إنكار وجود الملائكة كفر
بإجماع المسلمين و بنص القرآن الكريم كما جاء في الآية المذكورة سابقا.




و لقد عرفنا الله
سبحانه و تعالى بالملائكة, و أوصافهم, و أعمالهم, و أحوالهم, بالقدر الذي ينفعنا في
تطهير عقيدتنا و تصحيح أعمالنا. و أما حقيقة الملائكة, و كيف خلقهم و تفصيلات
أحوالهم فقد استأثر الله سبحانه بهذا العلم. و المؤمن الصادق يقر بكل ما أخبر به
الله سبحانه و تعالى, لا يزيد على ذلك و لا ينقص منه, و لا يتكلف البحث فيما لم
يطلعنا عليه الله سبحانه و تعالى, و لا يخوض فيه.








صفات الملائكة الخِلقية:



أخبرنا الله سبحانه
و تعالى في القرآن الكريم بعض صفات الملائكة الخلقية, و منها:




1) أنهم خلقوا قبل
آدم, و ذلك في قوله تعالى: "و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة
قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني
إعلم ما لا تعلمون" (البقرة, الآية 30).




2) و أخبرنا رسول
الله صلى الله عليه و سلم أن الملائكة خلقوا من نور, و ذلك في قوله عليه السلام:
"خلقت الملائكة من نور, و خلق الجان من مارج من نار, و خلق آدم مما وصف لكم" (أخرجه
مسلم و أحمد في المسند).




3) و الملائكة لهم
القدرة على أن يتمثلوا بصور البشر بإذن الله تعالى, و قد ذكر هذا في القرآن الكريم
عن جبريل عليه السلام عندما جاء مريم في صورة بشرية, و أيضا في حديث جبريل المشهور
عندما جاء يعلم الصحابة معنى الإسلام و الإيمان و الإحسان و أشراط الساعة.




4) و قد أخبرنا الله
أن للملائكة أجنحة في قوله عز و جل: "الحمد لله فاطر السماوات والأرض, جاعل
الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى و ثلاث و رباع, يزيد في الخلق ما يشاء, إن الله على
كل شيء قدير" (فاطر, الآية 1).








عباد مكرومون:



و علاقة الملائكة
بالله سبحانه و تعالى هي علاقة العبودية الخالصة, و الطاعة و الخضوع المطلق لأوامر
الله سبحانه, فقد قال الله سبحانه و تعالى: "لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما
يؤمرون" (التحريم, الآية 6). و بهذا فإنه من الشرك بالله أن يعبدوا أو يستعان
بهم أو يعتقد أن لهم من الأمر شيئا.








علاقة الملائكة بالكون و
الإنسان:




إن عبادة الملائكة
لله سبحانه و تعالى لا تقتصر على تسبيحهم بحمد الله و تمجيدهم له, و إنما تشمل أيضا
تنفيذ إرادته جل و علا بتدبير أمور الكون و رعايته بكل ما فيه من مخلوقات, و ما فيه
من قوانين, و إنفاذ قدره وفق قضائه في هذه المخلوقات كلها, و تنفيذ إرادته سبحانه
في مراقبة و تسجيل كا ما يحدث في الكون من حركات إرادية و غير إرادية. و للملائكة
أعمالا أخرى في حياة الإنسان هدفها هداية البشر و إسعادهم و مساعدتهم على عبادة
الله و اجتناب الشر و الفساد و الضلال. فإن الله اختار الملائكة لإنزال الوحي على
الرسل, و الملك المختار هو جبريل, و ذلك لهداية الناس. و الملائكة يلازمون الإنسان
في حياته كلها لإسعاده و هدايته و حثه على الحق و الخير. و قد أخبرنا الله سبحانه و
تعالى أنه سخر الملائكة للدعاء للمؤمنين و الاستغفار لهم, في قوله تعالى: "الذين
يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين آمنوا, ربنا
وسعت كل شيء رحمة و علما, فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك, و قهم عذاب الجحيم,
ربنا و أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم, إنك
أنت العزيز الحكيم, و قهم السيئات, و من تق السيئات يومئذ فقد رحمته و ذلك هو الفوز
العظيم" (غافر, الآيات 7-9).




و الملائكة يثبتون
العبد على العمل الصالح, و خاصة الجهاد في سبيل الله, كما قال تعالى: "إذ يوحي
ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا, سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب
فاضربوا فوق الأعناق و اضربوا منهم كل بنان" (الأنفال, الآية 12).








عدد الملائكة:



لا يحصي عدد
الملائكة إلا الله عز و جل, قال تعالى: "و ما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة و ما
جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا, ليستيقن الذين أتوا الكتاب و يزداد الذين آمنوا
إيمانا, و لا يرتاب الذين أوتوا الكتاب و المؤمنون, و ليقول الذين في قلوبهم مرض و
الكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا, كذلك يضل الله من يشاء و يهدي من يشاء, و ما
يعلم جنود ربك إلا هو, و ما هي إلا ذكرى للبشر" (المدثر, الآية 31).








الإيمان بالملائكة تفصيلي و
إجمالي:




يجب الإيمان
بالملائكة التي وردت أسماؤهم في الكتاب أو في السنة بالتفصيل, و من هؤلاء ما يلي:




1) جبريل:
و هو الملك الموكل بالوحي.




2) ميكائيل:
و هو الملك الموكل بالقطر الذي به حياة الأرض و النبات و الحيوان.




3) إسرافيل:
و هو الملك الموكل بالنفخ في الصور.




4) مالك:
و هو خازن النار.




و أما الملائكة
الذين لم يرد ذكرهم فيجب أن نؤمن بهم بصورة إجمالية, فمثلا نؤمن بالكرام الكاتبين
الذين جعلهم الله علينا حافظين, و نؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين, و
نؤمن بحملة العرش, و بالملائكة الموكلون بالنار, و الملائكة الموكلون بالجنان و
غيرهم.








أثر الإيمان بالملائكة في
حياة الإنسان:




من الآثار العظيمة
للإيمان بالملائكة في حياة المؤمن:




1) أن الله جنبنا
بما علمنا من أمر الملائكة الوقوع في الخرافات و الأوهام التي وقع فيها من لا
يؤمنون بالغيب.




2) الإستقامة على
أمر الله عز و جل, فإن من يؤمن برقابة الملائكة لأعماله و أقواله, و شهادتهم على كل
ما يصدر منه, فإنه يتجنب مخالفة الله و معصيته في السر و في العلانية.




3) الصبر, و مواصلة
الجهاد في سبيل الله, و عدم اليأس, و ذلك بمعرفة أن الملائكة جنود الله معه و أنه
ليس وحده في الطريق.










الإيمان بالأنياء و المرسلين:






و من
أركان الإيمان أيضا الإيمان بأنبياء الله و رسله, و هو الإيمان بمن سمى الله تعالى
في كتابه من رسله و أنبيائه, و الإيمان بأن الله عز و جل أرسل رسلا سواهم, و أنبياء
لا يعلم عددهم و أسماءهم إلا الله تعالى. و قد ذكر هذا المعنى في القرآن الكريم في
قوله تعالى: "و لقد أرسلنا رسلا من قبلك, منهم من قصصنا عليك و منهم من لم نقصص
عليك" ( غافر, الآية 78).




لقد ذكر الله تعالى
في القرآن الكريم خمسة و عشرون من الأنبياء و الرسل و هم: آدم, نوح, ادريس, صالح,
ابراهيم, هود, لوط, يونس, اسماعيل, اسحاق, يعقوب, يوسف, أيوب, شعيب, موسى, هارون,
اليسع, ذو الكفل, داوود, زكريا, سليمان, إلياس, يحيى, عيسى, محمد صلوات الله و
سلامه عليهم أجمعين. فهؤلاء الرسل و الأنبياء يجب الإيمان برسالتهم و نبوتهم
تفصيلا, فمن أنكر نبوة واحد منهم أو أنكر رسالة من بعث منهم برسالة, كفر. و أما
الأنبياء و الرسل الذين لم يقصصهم القرآن علينا, فقد أمرنا أن نؤمن بهم إجمالا. و
ليس لنا أن نقول برسالة أحد من البشر أو نبوته مادام أن ذكره لم يأتي في القرآن أو
من الرسول صلى الله عليه و سلم.








موضوع الرسالة:



قال تعالى: "و ما
نرسل المرسلين إلا مبشرين و منذرين, فمن آمن و أصلح فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون,
و الذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون" (الأنعام, الآية 48-49).
و على هذا فإنه يجب علينا أن نؤمن بأن الله بعث رسله إلى الخلق لتبشيرهم و إنذارهم,
و أن الله سبحانه بعث هؤلاء الرسل جميعا لتحقيق غرض واحد هو عبادة الله عز و جل و
إقامة دينه و توحيده. قال تعالى: "و لقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و
اجتنبوا الطاغوت" (النحل, من الآية 36).








الواجب علينا نحو الرسل:



بعد الإيمان بأنبياء
الله و رسله, يجب علينا تصديق رسل الله جميعا, و أن لا نفرق بينهم بأن نؤمن ببعض و
نكفر ببعض, فقد قال سبحانه و تعالى: "إن الذين يكفرون بالله و رسله و يريدون أن
يفرقوا بين الله و رسله و يقولون نؤمن ببعض و نكفر ببعض و يريدون أن يتخذوا بين ذلك
سبيلا أولئك هم الكافرون حقا ..." (النساء, الآيات 150-151). و يجب علينا أيضا
أن نؤمن بأن كل رسول أرسله الله تعالى قد بلغ رسالته على الوجه الأكمل. و يجب علينا
أن نطيع الرسل و لا نخالفهم لأن ذلك من طاعة الله, فقد قال الله عز و جل: "و ما
أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله" (النساء, الآية 64).




و مما يجب علينا
أيضا في حق الأنبياء و الرسل أن نعتقد بأنهم أكمل الخلق علما و عملا, و أنهم كانوا
جميعا رجالا من البشر كما جاء في قوله عز و جل: "و ما أرسلنا قبلك إلا رجالا
نوحي إليهم" (الأنبياء, الآية 7). و يجب علينا أيضا أن نؤمن بأنهم لا يملكون
شيئا من خصائص الألوهية, و لا يملكون النفع أو الضرر, و لا يعلمون الغيب إلا ما
أطلعهم الله عليه. و يجب علينا أيضا أن نؤمن بأن الله سبحانه و تعالى أيدهم
بالمعجزات الدالة في صدقهم. و أخيرا يجب أن نؤمن بأن الله فضل بعض الرسل على بعض,
لقوله عز و جل: "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم كلم الله و رفع بعضهم درجات
و آتينا عيسى ابن مريم البينات و أيدناه بروح القدس" (البقرة, الآية 253).








الإيمان
بمحمد صلى الله عليه و سلم:




من الإيمان
بالأنبياء و الرسل الإيمان بمحمد صلى الله عليه و سلم, و أنه لم يعبد صنما و لم
يشرك بالله طرفة عين قط. و نؤمن بأنه خاتم الأنبياء, لقوله تعالى: "و لكن رسول
الله و خاتم النبيين" (الأحزاب, من الآية 40) فلا نبوة بعده صلى الله عليه و
سلم, و كل من ادعاها بعده فهو كذاب. و يجب علينا أن نؤمن بأنه صلى الله عليه و سلم
إمام المتقين, و أنه وحده الجدير بالاقتداء و التأسي, و أنه حبيب الرحمن, و أنه
مبعوث إلى عامة الجن و كافة الورى بالحق و الهدى, و إلى الناس جميعا كما قال الله
سبحانه و تعالى: "و ما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا و نذيرا" (سبأ, الآية 28).
و يجب علينا أن نقدم محبته على الوالد و الولد و النفس, كما جاء في الحديث عن أنس
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون
أحب إليه من والده و ولده و الناس أجمعين" (متفق عليه).




و أيضا فإن علينا أن
نؤمن بأن الله جل و علا قد أيد محمد صلى الله عليه و سلم بالمعجزات الدالة على صدقه
صلى الله عليه و سلم, و أن القرآن العظيم معجزته الباهرة, و أن الله أيده بالمعجزات
الحسية المذكورة في الأحاديث مثل انشقاق القمر و غيرها. و نؤمن بأن الله تعالى حباه
أخلاق القرآن كلها.




و كلمة أخيرة يجب
علينا ذكرها أن الإيمان الصادق برسول الله يتضمن التصديق و الانقياد, التصديق بأنه
رسول الله و الانقياد للشريعة التي أرسل لتبليغها, فلا يصح الإيمان بالتصديق فقط
دون طاعة رسول الله و الامتثال لأوامره.










الإيمان بكتب الله عز و جل:




من
أركان الإيمان أيضا الإيمان بكتب الله عز و جل. و معنى هذا أن نؤمن بالكتب التي
أنزلها الله على أنبيائه و رسله. و من هذه الكتب ما سماه الله تعالى في القرآن
الكريم, و منها ما لم يسم, و نذكر فيما يلي الكتب التي سماها الله عز و جل في كتابه
العزيز:




1) التوراة:
و قد أنزلت على موسى عليه السلام.




2) الإنجيل:
و قد أنزل على عيسى عليه السلام.




3) الزبور:
الذي
أنزل على إبراهيم و موسى.








و أما الكتب الأخرى
التي نزلت على سائر الرسل, فلم يخبرنا الله تعالى عن أسمائها. و يجب علينا أن نؤمن
بهذه الكتب إجمالا, و لا يجوز لنا أن ننسب كتابا إلى الله تعالى سوى ما نسبه إلى
نفسه مما أخبرنا عنه في القرآن الكريم. كما يجب أن نؤمن بأن هذه الكتب جميعا نزلت
بالحق و النور و الهدى, و توحيد الله عز و جل, و أن ما نسب إليها مما يخالف ذلك
إنما هو تحريف البشر و صنعهم. و يجب علينا أيضا أن نؤمن بأن القرآن الكريم هو آخر
كتاب نزل من عند الله تعالى, و أن الله اختصه بمزايا من أهمها:




1) أنه تضمن خلاصة
التعاليم الإلهية, و جاء مؤيدا و مصدقا لما جاء في الكتب السابقة من التوحيد و وجوب
عبادة الله و طاعته. و جمع كل ما كان متفرقا في تلك الكتب من الحسنات و الفضائل, و
جاء مهيمنا و رقيبا, يقر ما فيها من حق, و يبين ما دخل عليها من تحريف و تغيير. و
أن القرآن جاء بشريعة عامة للبشر فيها كل ما يلزمهم لسعادتهم في الدارين, و أنه نسخ
جميع الشرائع الخاصة بالأقوام السابقة.




2) أن القرآن الكريم
هو الكتاب الرباني الوحيد الذي تعهد الله بحفظه, فقد قال الله تعالى: "إنا نحن
نزلنا الذكر و إنا له لحافظون" (الحجر, الآية 9).




3) أن القرآن الكريم
أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه و سلم للناس كافة و ليس خاصا بقوم
معينين.








و قد أخبرنا الله عز
و جل عن التحريف الذي أدخله اليهود و النصارى على الكتب التي أرسلت إليهم, و نذكر
في هذا الشأن الآيات التالية:




- "و قالت اليهود
عزير ابن الله و قالت النصارى المسيح ابن الله, ذلك قولهم بأفواههم, يضاهئون قول
الذين كفروا من قبل, قاتلهم الله أنى يؤفكون" (التوبة, الآية 30).




- "لقد كفر الذين
قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم" (المائدة, الآية 72).




- "لقد كفر الذين
قالوا إن الله ثالث ثلاثة, و ما من إله إلا إله واحد" (المائدة, الآية 73).




- "و ما المسيح
ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل و أمه صديقة كانا يأكلان الطعام, انظر كيف
نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون" (المائدة, الآية 75).








و لهذا, فإنه لا
يوجد اليوم كتاب علي ظهر الأرض تصلح نسبته إلى الله تبارك و تعالى سوى القرآن
الكريم, و من الأدلة على ذلك ما يلي:




1) أن الكتب التي
نزلت قبل القرآن, قد ضاعت نسخها الأصلية و لم يبق في أيدي الناس إلا تراجمها.




2) أن هذه الكتب قد
اختلط فيها كلام الله بكلام الناس, من تفسير و سير الأنبياء و تلاميذهم, و
استنباطات الفقهاء, فلا يعرف فيها كلام الله من كلام البشر.




3) أنه ليس لأي من
تلك الكتب سند تاريخي موثوق لكي نستطيع أن ننسبها إلى الرسول الذي أرسلت إليه.




4) و من الأدلة على
التحريف تعدد نسخ تلك الكتب و اختلافها فيما نقلته من الأقوال و الآراء.




5) ما تضمته تلك
الكتب من العقائد الفاسدة و التصورات الباطلة عن الخالق سبحانه و عن رسله الكرام.










الإيمان باليوم الآخر:




و
معناه الإيمان بكل ما أخبرنا به الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه و سلم مما يكون
بعد الموت من فتنة القبر و عذابه و نعيمه, و البعث و الحشر و الصحف و الحساب و
الميزان و الحوض و الصراط و الشفاعة و الجنة و النار, و ما أعد الله لأهلما جميعا.




و للإيمان باليوم
الآخر أثر عظيم في حياة الإنسان, و له أثر كبير في توجيه الإنسان و انضباطه و
التزامه بالعمل الصالح و تقوى الله عز و جل. و ذلك لأن من يعتقد أنه سيحاسب على كل
ما يفعله, و من آمن بأنه سيفوز بالجنة إذا أصلح العمل و سيعاقب بالنار إذا أساء, لا
بد أن يحمله هذا الاعتقاد على أن يحسن العمل و يبتعد عن كل ما نهى عنه الله عز و جل
و رسوله صلى الله عليه و سلم. و أما من لا يعتقد بأن هناك حساب و لا عقاب و لا
ثواب, فإنه سيكون منفلتا من أي ضابط سوى هواه و شهوته. و قد بين الله لنا هذا في
العديد من الآيات في القرآن الكريم بالربط بين الإيمان باليوم الآخر والعمل الصالح,
كما قال عز و جل: "أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم و لا يحض على
طعام المسكين" (الماعون, الآيات 1-3), و قال: "لا تجد قوما يؤمنون بالله و
اليوم الآخر يوادون من حاد الله و رسوله" (المجادلة, الآية 22).




و لقد دل على
الإيمان باليوم الآخر كتاب الله, و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم, و العقل و
الفطرة السليمة. و المنكرون للبعث ليس لهم دليل على إنكارهم, و ذلك لأنه أمر من
أمور الغيب الذي لا يعلمه إلا الله, فلا سبيل لأحد في إثباتها أو إنكارها إلا سبيل
واحد و هو إعلام الله عز و جل. و لقد أثار المنكرون بعض الشبهات و الشكوك حول
البعث, كاستبعادهم العودة إلى الحياة بعد تحولهم إلى رفات و تراب. و لكن الله
سبحانه و تعالى رد على شبهة هؤلاء, و من ذلك قوله تعالى: "و قالوا أءذا كنا
عظاما و رفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر
في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة, فسينغضون إليك رؤوسهم و
يقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده و تظنون إن لبثتم
إلا قليلا" (الإسراء, الآية 49-52).








1) فتنة القبر و سؤال
الملكين:




لقد أخبر رسول الله
صلى الله عليه و سلم في الأحاديث الصحيحة أن الناس يمتحنون في قبورهم, فيقال للعبد:
من ربك و ما دينك و من نبيك؟ فيقول المؤمن: ربي الله, و الإسلام ديني, و محمد صلى
الله عليه و سلم نبيي, و أما المرتاب فيقول: لا أدري, سمعت الناس يقولون شيئا
فقلته, فيضرب و يعذب.




2)
عذاب القبر و نعيمه:




من الدلائل على عذاب
القبر و نعيمه قوله سبحانه و تعالى: "و حاق بآل فرعون سوء العذاب, النار يعرضون
عليها غدوا و عشيا, و يوم تقوم الساعة, أدخلوا آل فرعون أشد العذاب" (غافر, الآية
45-46). ففي هذه الآية توعد الله سبحانه و تعالى آل فرعون بنوعين من العذاب,
فإذا كان الثاني بعد قيام الساعة فلا بد أن يكون الأول واقعا بهم ما بين الموت و
النشور, و هو عذاب القبر. الأحاديث الصحيحة المثبتة لعذاب القبر كثيرة جدا, تبلغ حد
التواتر. و أما كيفية عذاب القبر و نعيمه, و كيفية عودة الروح إلى الميت, فلا يجوز
فيه الزيادة على ما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم.




3)
أشراط الساعة:




يجب علينا أيضا أن
نؤمن أن الساعة آتية لا ريب فيها, و أن موعدها لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى. و
يجب علينا أن نؤمن بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من علامات و أشراط
الساعة. و من علامات الساعة علامات صغرى, يدور معظمها حول فساد الناس في آخر الزمان
و ظهور الفتن بينهم, و بعدهم عن هدى الله و طريق الرسل. و من علامات الساعة علامات
كبرى, نذكرها مع شرح مختصر لكل منها فيما يلي:




أ – طلوع الشمس
من المغرب: لقد ورد في بعض الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
أن هذه الآية تكون أول العلامات الكبرى ظهورا. و قد ورد في الحديث أيضا أن هذه
الآية إذا ظهرت, و رآها الناس آمنوا أجمعون, و ذلك حين لا ينفع نفس إيمانها إذا لم
تكن قد آمنت من قبل.




ب – خروج
الدابة: و قد أشار الله سبحانه و تعالى إلى هذه الآية في قوله: "و إذا وقع
القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون"
(النمل, الآية 82). و قد ورد ذكر خروج الدابة في أحاديث كثيرة.




ج – ظهور
الدجال: و الدجال هو الكذاب شديد الدجل, و الدجل في اللغة التغطية, و سمي
الكذاب دجالا لأنه يغطي الحق بباطله. و من أمارات الساعة الكبرى ظهور شخص سماه
الرسول صلى الله عليه و سلم بالدجال لكثرة تدجيله و كذبه, يدعي الألوهية, و يحاول
أن يفتن الناس عن دينهم بما يحدثه من خوارق العادات و عجائب الأمور بإذن الله
سبحانه و تعالى, فيفتن بعض الناس, و يثبت الله الذين آمنوا, فلا ينخدعون بدجله و
ضلاله, ثم يأذن الله بالقضاء على فتنته, فينزل عيسى عليه السلام فيقتله.




د – نزول عيسى
عليه السلام: فقد دلت السنة و أجمعت الأمة على أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر
الزمان قرب الساعة أثناء وجود الدجال فيقتله, و يحكم بشريعة الإسلام, ثم يمكث في
الأرض ما شاء الله أن يمكث, ثم يموت, و يصلي عليه المسلمون و يدفن.




هـ - ظهور يأجوج
و مأجوج: ورد ذكر هذه العلامة في القرآن, في قوله تعالى: "ثم أتبع سببا, حتى
إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا. قالوا: يا ذا
القرنين إن يأجوج و مأجوج مفسدون في الأرض, فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا و
بينهم سدا؟ ... " (الكهف, الآيات 92-98).




4)
بداية اليوم الآخر:




و يبدأ اليوم الآخر
بإحداث تغيير عام في هذا الكون, فتنشق السماء, و تتناثر النجوم, و تتصادم الكواكب,
و تتفتت الأرض, و تغدو صعيدا جرزا, و تصبح الجبال كثيبا مهيلا, و يخرب كل شيء, و
يدمر كل ما عرفه الناس في هذا الوجود, و يكون هذا على إثر الفخة الأولى, ينفخها
إسرافيل بأمر ربه, فيصعق كل من في السموات و من في الأرض إلا ما شاء الله تعالى.




5)
البعث:




و نؤمن بعدها أن
الله سبحانه و تعالى يأمر بالنفخة الثانية, فتعود الحياة على أثرها إلى الأموات, و
هذا هو يوم البعث و هو إعادة الإنسان روحا و جسدا كما كان في الدنيا, و قد ورد في
الأحاديث الصحيحة أن محمد صلى الله عليه و سلم هو أول من يخرج من قبره.




6)
الحشر:




و نؤمن أنه يكون
الحشر بعد بعث الخلائق و إخراجهم من قبورهم. و الحشر هو سوقهم جميعا إلى الموقف, و
هو المكان الذي يقفون فيه انتظارا لفصل القضاء بينهم, و يكونون في هذا الموقف كما
خلقوا أول مرة, حفاة عراة غرلا. فإذا اشتد الأمر بالناس, و عظم الكرب في هذا الموقف
العظيم, استشفعوا إلى الله عز و جل بالرسل و الأنبياء أن ينقذهم مما هم فيه, و يجعل
لهم فصل القضاء و كل رسول يحيلهم على من بعده, حتى يأتون محمد صلى الله عليه و سلم
فيشفع فيهم و يقبل الباري شفاعته, فينصرف الناس إلى فصل القضاء.




7)
جزاء الأعمال:




و نؤمن بجزاء
الأعمال يوم القيامة, فيجزى العباد على كل ما كسبوه في الحياة الدنيا من خير أو شر,
قال تعالى: "يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق, و يعلمون أن الله هو الحق المبين"
(النور, الآية 25).




Cool
العرض و الحساب:




و نؤمن بأن الجزاء
يكون بعد محاكمة عادلة, يعرض فيها الناس على ربهم و تقام فيها الحجج عليهم و لهم, و
يطلعون على أعمالهم, و يقرؤون صحفهم.




9)
الحوض:




و يجب علينا أن نؤمن
بما أخبر به المصطفى صلى الله عليه و سلم عن الحوض الذي تفضل الله يه عليه و على
أمته, فإن الأحاديث الواردة في ذلك تبلغ حد التواتر. و يكون أول من يرده نبينا محمد
صلى الله عليه و سلم, ثم ترده بعده أمته, و يطرد عنها الكفار, و طائفة من العصاة و
أهل الكبائر. و ذلك بعد الإنتهاء من الموقف.




10)
الميزان:




و يجب علينا أن نؤمن
بما أخبر به الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه و سلم ما أن أعمال العباد خيرها و
شرها توزن يوم القيامة بميزان. و تدل الأخبار على أنه ميزان حقيقي, له كفتان, و أن
الله سبحانه و تعالى يحول أعمال العباد إلى أجسام لها ثقل, فتوضع الحسنات في كفة و
السيئات في كفة.




11)
الصراط:




و نؤمن أنه يكون بعد
الحساب و الميزان انصراف الناس من الموقف, ليمروا فوق الجسر المنصوب على جهنم, و هو
الصراط. و المرور على الصراط عام لجميع الناس, و تكون سهولة مرورهم ذلك عليهم بقدر
أعمالهم في الحياة الدنيا.




12)
الجنة و النار:




و بعد ذلك كله نؤمن
بوجود الجنة و النار, و أنهما مخلوقتان من مخلوقات الله عز و جل أعدهما الله للثواب
و العقاب, و أنه سبحانه و تعالى خلقهما قبل الخلق, و أنهما موجودتان الآن, و أنهما
باقيتان و لا تبيدان. و قد تكرر ذكر خلود المؤمنين في الجنة و الكافرين في النار في
معظم المواقع التي ذكرت فيها الجنة و النار في القرآن الكريم.










الإيمان بقضاء الله و قدره:




و
الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان, فمن كفر بقدر الله خرج من دين الله عز و جل.




تعريف القدر:
علم الله تعالى بما تكون عليه المخلوقات في المستقبل.




تعريف القضاء:
إيجاد الله تعالى الأشياء حسب علمه و إرادته.








الإيمان بالقدر يشتمل على
أربعة مراتب و هي:




المرتبة الأولى:
الإيمان بعلم الله القديم و أنه علم أعمال العباد قبل أن يعملوها, و الدليل على هذا
قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها إن ذلك على الله يسير" (الحديد, الآية 22).




المرتبة الثانية:
كتابة ذلك في اللوح المحفوظ, و الدليل قوله تعالى: "ألم تعلم أن الله يعلم ما في
السماء و الأرض, إن ذلك لفي كتاب, إن ذلك على الله يسير" (الحج, الآية 70). و
الكتاب المذكور في الآية هو اللوح المحفوظ.




المرتبة الثالثة:
مشيئة الله النافذة و قدرته الشاملة. قال تعالى: " قل إن تخفوا ما في صدوركم أو
تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدِير" (آل
عمران, الآية 29).




المرتبة الرابعة:
إيجاد الله لكل المخلوقات, و أنه الخالق و كل ما سواه مخلوق. قال تعالى: " ذلكم
الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل" (الأنعام, الآية
102).








و أهل السنة في
الإيمان بالقدر بين طائفتين غاليتين هما: (1) المكذبين بالقدر (2) التاركين للعمل
اتكالا على القدر.




1) فأما المكذبين
بالقدر, المسمون بالقدرية:

يزعمون أن الله يعلم بالموجودات بعد خلقها و ايجادها, و قد سماهم رسول الله صلى
الله عليه و سلم مجوس الأمة. و منهم القدرية المتأخرة الذين يقرون بعلم الله أفعال
العباد قبل وقوعها لكنهم زعموا بأن أفعال العباد واقعة منهم على وجه الاستقلال, و
هذا مذهب باطل و لو أنه أخف من مذهب القدرية الأولى في بطلانه. و قد أراد القدرية
بزعمهم تنزيه الله سبحانه و تعالى, فقالوا أن الله شاء الإيمان للكافر و لكن الكافر
هو الذي شاء الكفر, و لكنهم وقعوا فيما هو أشد من ذلك بأنهم جعلوا مشيئة الكافر
تتغلب على مشيئة الله سبحانه و تعالى.




2) و أما
التاركين العمل اتكالا على القدر فهم بقولون:

بما أن الله قدر كل شيء و علمه قبل وقوعه, فلماذا نعمل فلنترك الأمر للأقدار التي
ستحصل شئنا أم أبينا. و أخذ هذا المذهب طوائف كثيرة كالمتصوفة, و أبطلوا به الأمر و
النهي و أحدثوا في الأمة فسادا عظيما. و هم بذلك يزعمون أن العباد مجبرون على
أعمالهم, و هم يسمون بالجبرية.




و أما أهل السنة فهم
وسط بين هاتين الطائفتين الغاليتين. فما عليه أهل الحق هو أنه يجب الإيمان بالقدر,
و لكن لا يجوز أن يحتج به في ترك العمل و لا أن يحتج به في مخالفة الشرع. فالقدر
عندهم يتعزى به بعد وقوع المصائب, و لا يحتج به لتبرير الذنوب و المعاصي.




مذهب أهل السنة
في الأسباب و علاقته بالتوكل: إ
ن
الإيمان بالقدر لا ينافي الأخذ بالأسباب, فإننا مأمورون بالأخذ بالأسباب مع التوكل
على الله عز و جل, و الإيمان بأن الأسباب لا تعطي النتائج إلا بإذن الله سبحانه و
تعالى. و يحرم على المسلم ترك الأخذ بالأسباب. و لذلك فإن مذهب أهل السنة هو وجوب
الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله, فلا نترك الأخذ بالأسباب, و لا نترك التوكل على
الله و الإيمان بأن كل شيء إنما يحصل بمشيئة الله سبحانه و تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://theeslam.mam9.com
 
أركان الإيمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات | دين الحق | منتديات إسلامية تسعى لنشر رسالة هادفة | :: التعريف بإسلام :: الإسلام من الألف إلى الياء :: أركان الإيمان-
انتقل الى: